السيد محمدمهدي بحر العلوم

520

مصابيح الأحكام

وفي الذكرى : « قال الصدوق : روي الغسل على قاتل الوزغة لخروجه عن ذنوبه » « 1 » ، وظاهره دخول التعليل في النصّ ، ولا يأباه عبارة الهداية . والظاهر أنّ مضمون الحديث هو فتوى الصدوق في الكتابين ، بناءً على أنّ ما يرويه فيهما هو قول له « 2 » ، ولذا أسند العلّامة في النهاية ذلك إليه لا إلى روايته « 3 » . والمستفاد من ظاهر الرواية وجوب الغسل ، فيكون ذلك هو ظاهر قول الصدوق . وقد أثبت المفيد رحمه الله في كتاب الإشراف « 4 » هذا الغسل ، كما أشار إليه في الذكرى « 5 » ، وحكاه عنه الكراجكي في كنز الفوائد « 6 » ، وكلامه المنقول في الكنز لا يزيد على ثبوت الغسل ، فأمّا أنّه واجب أو مندوب فلا يعلم من ذلك ، غير أنّه إلى الندب أقرب . وبالاستحباب قال في النزهة « 7 » ، والمنتهى « 8 » ، والدروس « 9 » ، والبيان « 10 » ، والنفليّة « 11 » ، والمحرّر « 12 » ، والموجز « 13 » ، والمهذّب البارع « 14 » ، وغاية المرام « 15 » .

--> ( 1 ) . ذكرى الشيعة 1 : 199 . ( 2 ) . في « ل » : هو قوله . ( 3 ) . نهاية الإحكام 1 : 178 . ( 4 ) . الإشراف ( المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 9 ) : 18 . ( 5 ) . ذكرى الشيعة 1 : 199 ، حيث قال : « وأثبته المفيد في الإشراف » . ( 6 ) . كنز الفوائد ( للكراجكي ) : 235 . ( 7 ) . نزهة الناظر : 16 . ( 8 ) . منتهى المطلب 2 : 479 . ( 9 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 87 . ( 10 ) . البيان : 38 . ( 11 ) . النفليّة ( المطبوعة مع الألفيّة ) : 96 . ( 12 ) . لم يرد فيه ذكر هذا الغسل . ( 13 ) . الموجز ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، لابن فهد ، ) : 54 . ( 14 ) . المهذّب البارع 1 : 191 . ( 15 ) . غاية المرام 1 : 89 .